الصفحة الرئيسية / مقالاتنا / هل يلزم إصدار إشعار بالإخلاء لإخلاء المستأجر؟ في أي ظروف يكون ذلك ضروريًا؟
.png)
قد تنشأ بين أطراف علاقة الإيجار من حين لآخر خلافات ونزاعات. ولا سيما في الحالات التي لا يقوم فيها المستأجر بإخلاء العقار أو يمتنع عن سداد بدل الإيجار، يبرز حق المؤجر في “الإخلاء”. إلا أن إخلاء المستأجر لا يكون ممكناً بشكل مباشر في جميع الأحوال؛ ففي بعض الحالات يُعد توجيه إنذار عدلي خطوة إلزامية. في هذا المقال، سيتم تناول الحالات التي يكون فيها الإنذار ضرورياً لإخلاء المستأجر، وكيفية تطبيقه بشكل مفصل.
إخلاء المستأجر هو الإجراء الذي يتم بموجبه إخراج المستأجر من العقار المؤجَّر نتيجة انتهاء عقد الإيجار أو تحقق أسباب مشروعة. وقد نظّم القانون التركي للالتزامات، ولا سيما المواد 350 وما بعدها، الأحكام المتعلقة بطلبات الإخلاء التي يحق للمؤجر التقدم بها. ولا يجوز تنفيذ الإخلاء إلا في حال توافر أسباب قانونية والالتزام بالإجراءات المحددة قانوناً، وإلا عُدّ ذلك انتهاكاً لحرمة المسكن الخاصة بالمستأجر.
يُعد “الإنذار العدلي” في إجراءات إخلاء المستأجر دليلاً قانونياً وشرطاً إلزامياً في الوقت ذاته. وخصوصاً في حالات عدم سداد بدل الإيجار، أو مخالفة شروط العقد، أو الإخلاء استناداً إلى إنذارين مشروعين، لا يمكن رفع دعوى الإخلاء دون توجيه إنذار مسبق. ولذلك يُعد الإنذار الخطوة الأولى لحماية الحقوق القانونية للمؤجر.
تشمل أبرز الحالات التي يجب فيها توجيه إنذار إلى المستأجر ما يلي:
الإنذار هو إشعار رسمي وخطي، ويجب أن يرسله المؤجر إلى المستأجر عن طريق كاتب العدل. ويُعد إنذار الكاتب العدل دليلاً معتبراً في حال نشوء أي نزاع مستقبلاً. كما تُعد الإنذارات المرسلة عبر نظام التبليغ الإلكتروني (UETS) صحيحة ونافذة أيضاً.
ليس توجيه الإنذار شرطاً إلزامياً في جميع دعاوى الإخلاء. فعلى سبيل المثال:
في مثل هذه الحالات، يمكن اللجوء مباشرة إلى رفع الدعوى دون توجيه إنذار. أما في حالات عدم سداد بدل الإيجار أو الإخلاء القائم على إنذارين مشروعين، فإن توجيه الإنذار يُعد إلزامياً.
يُمنح المستأجر في الإنذار عادةً مهلة معقولة لسداد الدين أو الالتزام بشروط العقد. وتتراوح هذه المدة عملياً بين 7 و30 يوماً. وإذا لم يقم المستأجر بتنفيذ التزاماته خلال هذه المدة، يحق للمؤجر رفع دعوى الإخلاء.
بعد توجيه الإنذار، إذا لم يقم المستأجر بسداد الدين خلال المدة المحددة أو استمر في مخالفة شروط العقد، يمكن للمؤجر رفع دعوى إخلاء أمام محكمة الصلح المدنية. وقد تستغرق إجراءات الدعوى عدة أشهر. إلا أن وجود مستندات مُعدة بشكل صحيح، مثل إنذار الكاتب العدل وعقد الإيجار، يُسهم في تسريع سير الإجراءات.
في حال رفع دعوى إخلاء دون توجيه إنذار في الحالات التي يشترط فيها ذلك، قد تقرر المحكمة رد الدعوى شكلاً. وذلك لأن الإنذار يُعد شرطاً قانونياً مسبقاً لبعض أسباب الإخلاء. ولهذا فإن إدارة العملية بشكل مهني وبمساعدة محامٍ تساهم في تفادي ضياع الوقت والحقوق.
تُعد إجراءات إخلاء المستأجر مجالاً قانونياً يتطلب معرفة دقيقة واهتماماً بالغاً. فقد يؤدي إنذار مُعدّ بشكل خاطئ أو نقص في الإجراءات إلى رد دعوى الإخلاء. لذلك يُعد العمل مع محامٍ منذ بداية العملية أمراً بالغ الأهمية. ويقدّم المحامي أنس نرغيز، بخبرته في مجال قانون الإيجارات، دعماً مهنياً لحماية حقوق كلٍّ من المؤجرين والمستأجرين.
