الصفحة الرئيسية / مقالاتنا / تسوية نزاعات العقود: مزايا الوساطة في تركيا
.jpg)
تُعد العقود أساس العلاقات القانونية والتجارية بين الأطراف، إلا أن النزاعات الناشئة عنها تُعد أمرًا شائعًا في التطبيق العملي. وفي هذا السياق، تُعتبر الوساطة من أهم وسائل تسوية النزاعات البديلة، حيث توفر حلًا سريعًا وفعالًا قائمًا على التفاوض والتفاهم، بدلًا من اللجوء إلى الإجراءات القضائية الطويلة.
نزاع العقد هو الخلاف الذي ينشأ بين أطراف العقد بسبب تفسير بنوده أو تنفيذ الالتزامات الواردة فيه أو الإخلال بها. وتشمل هذه النزاعات عادةً:
عدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الخلافات المتعلقة بالدفع
التأخير في التسليم
فسخ العقد
المطالبة بالتعويض
الوساطة هي آلية قانونية بديلة لتسوية النزاعات، يجتمع فيها الأطراف مع وسيط محايد ومستقل بهدف التوصل إلى حل ودي للنزاع. لا يصدر الوسيط حكمًا، بل يساعد الأطراف على الوصول إلى اتفاق مشترك.
وقد أصبحت الوساطة في القانون التركي إلزامية في بعض أنواع النزاعات قبل رفع الدعوى القضائية.
في النزاعات التجارية الناشئة عن العقود والمتعلقة بالمطالبات المالية أو التعويضات، يُشترط اللجوء إلى الوساطة قبل رفع الدعوى. كما توجد حالات إلزامية أخرى في نزاعات العمل وبعض نزاعات المستهلكين.
عدم استيفاء شرط الوساطة يؤدي إلى رفض الدعوى شكليًا.
توفر الوساطة العديد من المزايا المهمة، من أبرزها:
السرعة في حل النزاع
تقليل التكاليف مقارنة بالتقاضي
الحفاظ على سرية المعلومات
منح الأطراف حرية أكبر في تحديد الحل
الحفاظ على العلاقات التجارية والشخصية
تبدأ الوساطة بتقديم طلب من أحد الأطراف، ثم يتم تعيين الوسيط ودعوة الأطراف للاجتماع. وخلال الجلسات يتم مناقشة النزاع ومحاولة الوصول إلى حل يرضي الجميع. وفي حال التوصل إلى اتفاق، يتم توثيقه ويكون قابلًا للتنفيذ القانوني.
في حال فشل الوساطة، يحق للأطراف اللجوء إلى القضاء. ولا يجوز استخدام التصريحات أو العروض المقدمة أثناء الوساطة كدليل أمام المحكمة.
على الرغم من الطابع الودي للوساطة، إلا أن النزاعات العقدية تتطلب فهمًا قانونيًا دقيقًا. إن الاستعانة بمحامٍ مختص تساعد على حماية الحقوق وضمان التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن.
